السبت، أغسطس 07، 2010

الفتوى والتخصص

التحدث فى أمور الدين يعد من الأمور الحساسه التى يجب أن نكون حذرين عند تناولها. فى المصرى اليوم مقال لدكتور متخصص فى أمراض النساء والتوليد ينتقد فيها فتوى أصدرتها أستاذه فى الشريعه تجيز فيها الصلاة والصيام للمرأة النفساء نتيجة عملية قيصريه. وقد استنتج الطبيب أنها بنت فتواها على افتراض خاطىء أن مصدر الدم فى حالة العملية القيصرية يأتى من الجرح الذى يحدثه الجراح لإخراج الطفل بينما مصدر الدم فى القيصرية هو الرحم كما فى الولادة الطبيعيه تماما.
إذن كان على المفتية أن تسأل متخصص قبل أن تجيب على السؤال. الفتوى الآن فى ظل تقدم العلم لا تحتاج إلى عالم بالشرع فقط ولكنها تحتاج إلى مجموعه تضم متخصصين فلا أتصور عالم بالشرع يفتى فى موضوع الأسهم والسندات وأمور التجارة المستحدثه دون أن يرجع إلى إقتصادى مسلم مشهود له بالنزاهه ولا أتصور الإفتاء فى أمور النساء دون الرجوع إلى أطباء مسلمين ثقات.
لماذا لا نسمع كلمه لا أعلم التى كان يقولها كبار الفقهاء ولماذا التسرع فى إصدار الفتاوى. إذا كان ولا بد من الفتاوى عن طريق البرامج الفضائية فلماذا لا تكون هناك حلقه للأسئلة وحلقه تالية للإجابة عنها. إن الأناه هى أحد صفات المؤمن وإذا كانت لا تتوفر فى عالم الدين فالباب مفتوح لكل متعجل يريد أن يفتى بحجة أن من أخطأ له أجران.
سُئل الإمام مالك عن ثمان وأربعين مسألة ، فقال في اثنتين وثلاثين منها : لا أدري فهل علمائنا اليوم أفقه من الإمام مالك أم انها جرأة على الفتوى
إذا كان العلماء لا يتورعون عن الفتوى فعلى الأقل لا بد من توعية الناس لتحرى مصادر الفتوى
لنبتعد عن كل عالم يتجرأ على الفتوى بدون علم وأحسب أن الكثيرين منهم لا يعلمون المعنى الحقيقى لكلمة العلم فهى لا تعنى العلم الشرعى وحفظ كتب الفقه والقدرة على سرد ما جاء فيها ولكنه العلم بكل ما تتطلبه الفتوى من علم شرعى وعلم مادى دنيوى يفوق قدرة عالم الدين أحيانا ولا بد من الرجوع فيه لمتخصص
إذا كانت العشوائية هى السمة الغالبة فى حياتنا فلا بد أن تكون أمور الدين فى سياج يحميها من هذا التخبط
علماء المسلمين هم الذين وضعوا أسس البحث العلمى الحديث وسيرتهم فى جمع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خير دليل ووضعهم لأصول علم الفقه التى لا يستغنى عنها أى مفتى تنطق بعقليتهم العلمية المنظمة والتى للأسف نفتقدها فى بعض من يدعون انتسابهم للعلم الشرعى
لنبدأ بأنفسنا وبمن نعرف فلا نستهين بأمور الدين ولا نسأل إلا من نعرف فيه التريث والعلم
كل عام وأنتم جميعا بخير
اللهم بلغنا رمضان وبارك لنا فيه

السبت، مايو 15، 2010

الثلاثاء، مايو 11، 2010

وقفه حازمة

أفتح الريدر لمتابعة مدوناتى المفضلة فلا أصدق ما أرى وأفهم على الفور ما حدث. صدمتى تفوق الوصف. لقد قام أحد الأشخاص الذى أقل ما يوصف بأنه من شياطين الإنس بالدخول على مدونة روح قلب ماما (مدونة فاتيما). حاولت مسح البوست القذر الذى كتبه ولم أعرف فقمت بالغاء المدونة من على الريدر. البوست هو محاولة فاشلة للنيل من مدونة ناجحة وتشويه مشاعر انسانية راقية. فاتيما غنية عن التعريف وما حدث لها يمكن أن يحدث لأى مدون .نريد جميعا أن يبقى عالم التدوين نظيفا ولذلك أدعو جميع المدونين لمساندة فاتيما وللإبلاغ عما حدث للشرطة فلا بد أن لديهم من الوسائل ما يمكنهم من ملاحقة مثل هذا الشخص وايقافه. التصدى بحزم لمثل هذه الاختراقات لعالم التدوين هو الضمان الوحيد لبقاء عالمنا نظيفا كما نريده